Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٢٢

﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا

(٣٠)﴾

.

[٣٠] ﴿وَقَالَ﴾ أي: ويقول ﴿الرَّسُولُ﴾ محمد ﷺ في ذلك اليوم: ﴿يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي﴾ قريشًا ﴿اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ متروكًا.

روى أنس عن النبي ﷺ: أنه قال: "من عَلَّقَ مُصْحَفًا، ولم يتعاهَدْه، جاء يوم القيامة متعلِّقًا به يقول: يا رَبِّ! هذا اتخذني مهجورًا، اقض يا ربِّ بيني وبينه" (١). قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو، والبزي عن ابن كثير، وروح عن يعقوب: (قَوْمِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (٢).

...

﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا

(٣١)﴾

.

[٣١] ثم سلَّاه عن فعل قومه بأن أعلمه أن غيره من الرسل كذلك، فقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ﴾ أي: وكما ﴿جَعَلْنَا﴾ لك يا محمد عدوًا من المشركين، جعلنا.

﴿لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا﴾ أي: أعداء ﴿مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ المشركين، فأنت كالأنبياء في البلاء، وأنا ناصركم.

﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ والباء في (بِرَبِّكَ) للتأكيد، المعنى: اكتف بربك؛ فإنه ناصرك وهاديك.