Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ١٤

ما يجوز ولا يستقيم ﴿لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ قرأ أبو جعفر: (نُتَّخَذَ) بضم النون وفتح الخاء، فيكون (مِنْ أَوْلِيَاءَ) حالًا، و (مِنْ) زائدة لمكان النفي المتقدم؛ كما تقول: ما اتخذتُ زيدًا من وكيل، والمعنى: ما كان لنا أن نُعبد من دونك، ولا نستحق الولاء ولا العبادة، وقرأ الباقون: بفتح النون وكسر الخاء (١)؛ أي: ما جاز أن نواليهم ليعبدونا.

﴿وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ﴾ في الدنيا بأنواع النعم.

﴿حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ﴾ تركوا ذكر الله ﴿وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا﴾ هَلْكى، وأصله من البور، وهو الفساد، ومنه: بوار السلعة، وهو كسادها.

...

﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا

(١٩)﴾

.

[١٩] ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ خطاب للكفار ﴿بِمَا تَقُولُونَ﴾ بقولكم فيهم: إنهم آلهة، وروي عن قنبل (بِمَا يَقُولُونَ) بالغيب (٢)؛ أي: بقولهم: (سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا) إلى آخره ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ﴾ قرأ حفص عن عاصم: (تَسْتَطِيعُونَ) بالخطاب؛ يعني: للعابدين، وقرأ الباقون: بالغيب (٣)؛ يعني: للمعبودين.