Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٥٦٢

والكسائي بكسر الهمزة فقط، وذلك في الوصل، وقرأ الباقون: بضم الهمزة وفتح الميم، واتفقوا على الابتداء كذلك (١).

﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾ هو بيت موكله، فله أن يأكل من زرعه وضرعه إذا احتاج، ولا يدخر، والمفاتيح: الخزائن.

﴿أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ الصديق: الذي صدقك في المودة، قال ابن عباس: "نزلت في الحارث بن عمرو، خرج غازيًا مع رسول الله ﷺ، وخلف مالك يزيد على أهله، فلما رجع، وجده مجهودًا، فسأله عن حاله، فقال: تحرَّجْتُ أن آكل من طعامك بغير إذنك، فأنزل الله الآية" (٢).

﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا﴾ مجتمعين ﴿أَوْ أَشْتَاتًا﴾ متفرقين، نزلت في بني ليث بن عمرو من كنانة، كانوا يتحرجون أن يأكل الرجل وحده حتى يجد ضيفًا يأكل معه (٣).

﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا﴾ من هذه البيوت للأكل أو غيره ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ أي: على أهل دينكم، وقال ابن عباس: "معناه إذا دخلت المسجد، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" (٤) ﴿تَحِيَّةً﴾ مصدر؛ أي: تحيون أنفسكم تحية.

﴿مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ وصفت بالبركة والطيب؛ لما فيها من