Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٢٥١

﴿عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ لا ما يقول النصارى من أنه إله، أو أنه ابن الله.

﴿قَوْلَ الْحَقِّ﴾ قرأ ابن عامر، وعاصم، ويعقوب: (قَوْلَ الْحَق) بنصب اللام؛ أي: قالَ قولَ الحق، وقرأ الباقون: برفعها (١)، أي: هذا الكلام قول الحق، والحق هو الله سبحانه.

﴿الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ يشكُّون ويختلفون؛ لأن اليهود قالوا: عيسى ساحر كذاب، وبعض النصارى قال: هو الله، وبعضهم: ولده، وبعضهم: شريكه، وكذبوا جميعًا.

...

﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

(٣٥)﴾ [

مريم: ٣٥].

[٣٥] ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ﴾ أي: ما ينبغي له ذلك، وجيء بـ (مِنْ) للنفي العام؛ [لأنك إذا قلت: ما عندي رجل، جاز أن يكون عندك أكثر من رجل] (٢)، وإذا قلت: ما عندي من رجل، نفيت أن يكون عندك واحد وأكثر ﴿سُبْحَانَهُ﴾ عن صفات المخلوقين.

﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ أراد كونه ﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ قرأ ابن عامر: