فتح الرحمن في تفسير القرآن
وأبو جعفر، وأبو عمرو: (لِيَ آية) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (١).
﴿قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ أي: صحيحًا من غير خرس، روي أنه لم يقدر فيها أن يتكلم مع الناس، فإذا أراد (٢) ذكر الله، انطلق لسانه. روي عن يعقوب وقنبل: الوقفُ بالياء على (لَيَالِي).
...
﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا
(١١)﴾ [
مريم: ١١].
[١١] ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ﴾ صبيحة ليلة حمل امرأته.
﴿مِنَ الْمِحْرَابِ﴾ من المصلَّى، أو من الغرفة، وكان الناس ينتظرونه ليخرج إلى الصلاة، فخرج متغيرًا لونُه، فأنكروه وقالوا: ما لك يا زكريا؟
﴿فَأَوْحَى﴾ أومأ ﴿إِلَيْهِمْ﴾ إشارة بإصبعه ﴿أَنْ سَبِّحُوا﴾ صلوا.
﴿بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ طرفي النهار (٣). قرأ ابن ذكوان عن ابن عامر: (المحرابَ) بالإمالة، والباقون: بالفتح (٤).