Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٤/ ٢٤٩

فغضب القوم، وقالوا: مع ما فعلت تسخرين بنا؟! ثم ﴿قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ﴾ أي: وجد.

﴿فِي الْمَهْدِ﴾ أي: في حجر أمه ﴿صَبِيًّا﴾ وكان عيسى يرضع.

﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾.

[٣٠]

فقالت له: تكلم، فأقبل عليهم بوجهه، ثم اتكأ على يساره، وأشار بسبابته، ثم ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ اعترف بالعبودية وهو ابن يوم أو أربعين؛ لئلا يُعبد.

﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ قال الأكثرون: أوتي الإنجيل وهو صغيرٌ طفلٌ، وكان يعقل عَقلَ الرجال. قرأ حمزة: (آتَانِيْ) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها (١)، وقرأ أبو عمرو (فِي المَهْد صبِّيًّا) بإدغام الدال في الصاد (٢) ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾.

...

﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾.

[٣١]

﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا﴾ على من آمن بي واتبعني.

﴿أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي﴾ أمرني.