فتح الرحمن في تفسير القرآن
(تَحْتِهَا) بخفض التاء، وقرأ الباقون: بفتح الميم ونصب التاء (١)، وهو جبريل ﵇ وكانت مريم على أكمة، وجبريل ﵇ وراء الأكمة تحتها، لما سمع كلامها، وعرف جزعها، ناداها:
﴿أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ نهرًا صغيرًا. قرأ أبو عمرو (جَعَل ربُكِ) بإدغام اللام في الراء (٢).
...
﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا
(٢٥)﴾ [
مريم: ٢٥].
[٢٥] روي أن جبريل ﵇ أو عيسى ﵇ ضرب بعقبه الأرض، فظهرت (٣) عين ماء عذب، فجرى النهر اليابس، فاخضرَّت النخلة وأثمرت وأينعت ثمرتها، فقيل لها: ﴿وَهُزِّى﴾ أي: حركي.
﴿إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ وأميليه إليك، والباء مزيدة للتأكيد، والهز: تحريك بجذب ودفع.
﴿تُسَاقِطْ عَلَيْكِ﴾ قرأ حمزة: (تَسَاقَطْ) بفتح التاء والقاف وتخفيف السين، أصله: تتساقط، فحذف إحدى التاءين، وروى حفص عن عاصم: بضم التاء وكسر القاف وتخفيف السين، على وزن تُفاعِل، وساقط بمعنى: