وتُدخِلُ يدَيْها من تحتِ عِقاصِ (١) شعرِها في رجوعِ يديْها في المسحِ.
[غسل الرجلين:]
ثُمَّ يغسلُ رجلَيْه، يصُبُّ الماءَ بيدِه اليُمنى على رِجلِه اليمنى، ويَعْرُكُها بيدِه اليسرى قليلًا قليلًا يوعبُها بذلكَ ثلاثًا، وإنْ شاء خَلَّلَ أصابعَه في ذلكَ، وإنْ ترك فلا حَرَجَ، والتخليلُ أطيبُ للنفسِ، ويَعرُكُ عَقِبَيْهِ (٢) وَعُرْقُوبَيْه (٣) وَمَا لا يكادُ يُداخِلُه الماءُ بسرعةٍ من جَسَاوةٍ (٤) أو شُقُوقٍ، فليبالِغْ بالعَرْكِ معَ صبِّ الماءِ بيدِه؛ فإنَّه جاء الأثرُ: (ويلٌ للأعقابِ منَ النارِ)، وعقبُ الشيءِ: طَرَفُه وآخرُه، ثُمَّ يغسلُ (٥) اليسرى مثلَ ذلكَ.
وليس تحديدُ غسلِ أعضائِه ثلاثًا ثلاثًا بأمرٍ لا يجزئُ دونَه، ولكنَّه أكثرُ ما يُفعَلُ، ومَن كان يوعِبُ بأقلَّ مِنْ ذلكَ أجزأه إذا أحكم ذلكَ، وليس كلُّ الناسِ في إحكامِ ذلكَ سواءً.