الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِّسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِنْ لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ (١)﴾ / أ ١٠٩/ وقال: ﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِنَ النِّسَاءِ﴾ (٢).
وَحَرَّمَ النَّبِيُّ ﷺ (٣) بِالرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ، وَنَهَى أَنْ تُنْكَحَ المَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا.
فَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً حَرُمَتْ بِالعَقْدِ دُونَ أَنْ تُمَسَّ عَلَى آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ، وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ أُمَّهَاتُهَا، وَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ بَنَاتُهَا حَتَّى يَدْخُلَ بِالأُمِّ، أَوْ يَتَلَذَّذَ مِنْهَا (٤) بِنِكَاحٍ أَوْ بِمِلْكِ يَمِينٍ أَوْ بِشُبْهَةٍ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ مِلْكِ، وَلَا يَحْرُمُ بِالزِّنَا حَلَالٌ.
[حكم نكاح الكوافر والإماء:]
وَحَرَّمَ اللهُ ﷾ وَطْءَ الكَوَافِرِ مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ بِمِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ، وَيَحِلُّ (٥) وَطْءُ الكِتَابِيَّاتِ بِالمِلْكِ، وَيَحِلُّ وَطْءُ حَرَائِرِهِنَّ بِالنِّكَاحِ، وَلَا يَحِلُّ وَطْءُ إِمَائِهِنَّ بِالنِّكَاحِ لِحُرٍّ وَلَا لِعَبْدٍ.
وَلَا تَتَزَوَّجُ المَرْأَةُ عَبْدَهَا وَلَا عَبْدَ ولدِها، وَلَا الرَّجُلُ أَمَتَهُ وَلَا أَمَةَ وَلَدِهِ، وَلَهُ أَنْ