الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
طَرِيقٍ، وَيَرْجِعَ مِنْ أُخْرَى.
/ أ ١٠٢/ بابٌ في الحجِّ والعمرةِ
/ خ ٢٦٢ أ/ وَحَجُّ (١) بَيْتِ اللهِ الحَرَامِ الَّذِي بِبَكَّةَ (٢) فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا مِنَ المُسْلِمِينَ الأَحْرَارِ البَالِغِينَ مَرَّةً فِي عُمُرِهِ، وَالسَّبِيلُ: الطَّرِيقُ السَّابِلَةُ (٣)، وَالزَّادُ المُبَلِّغُ إِلَى مَكَّةَ، وَالقُوَّةُ عَلَى الوُصُولِ إِلَى مَكَّةَ إِمَّا رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا مِعَ صِحَّةِ البَدَنِ.
[الميقات المكاني:]
وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ المِيقَاتِ، وَمِيقَاتُ أَهْلِ الشَّأمِ وَمِصْرَ وَأهلِ المَغْرِبِ الجُحْفَةُ، فَإِنْ مَرُّوا بِالمَدِينَةِ فَالأَفْضَلُ لَهُمْ أَنْ يُحْرِمُوا مِنْ مِيقَاتِ أَهْلِهَا مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ، وَمِيقَاتُ أَهْلِ العِرَاقِ ذَاتُ عِرْقٍ، وَأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمُ، وَأَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمَنْ مَرَّ مِنْ هَؤُلَاءِ بِالمَدِينَةِ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ؛ إِذْ لَا يَتَعَدَّاهُ إِلَى مِيقَاتٍ لَهُ.