الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
[صلاة المسافر:]
والمُسَافِرُ يَأْخُذُهُ الوَقْتُ فِي طِينٍ خَضْخَاضٍ (١) لَا يَجِدُ أَيْنَ يُصَلِّي = فَلْيَنْزِلْ عَنْ دَابَّتِهِ، ويُصَلِّي فِيهِ قَائِمًا، يُومِئُ بالسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ (٢)، فإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَنْزِلَ فِيهِ صَلَّى عَلَى دَابَّتِهِ إِلَى القِبْلَةِ.
ولِلْمُسَافِرِ أَنْ يَتَنفَّلَ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَفَرِهِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ إِنْ كَانَ سَفَرًا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ، وَلْيُوتِرْ عَلَى دَابَّتِهِ إِنْ شَاءَ. وَلَا يُصَلِّي الفَرِيضَةَ -وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا- إِلَّا بِالْأَرْضِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِنْ نَزَلَ صَلَّى جَالِسًا إيماءً لِمَرَضِهِ، فَلْيُصَلِّ عَلَى الدَّابَّةِ بَعْدَ أَنْ تُوقَفَ لَهُ، ويَسْتَقْبِلَ بِهَا القِبْلَةَ.
[الرعاف:]
ومَنْ رَعَفَ (٣) مَعَ الإِمَامِ خَرَجَ فَغَسَلَ الدَّمَ، ثُمَّ بَنَى مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ أَوْ يَمْشِ عَلَى نَجَاسَةٍ، وَلَا يَبْني (٤) عَلَى رَكْعَةٍ لَمْ تَتِمَّ بِسَجْدَتَيْهَا، وَلْيُلْغِها، وَلَا يَنْصَرِفُ (٥) لِدَمٍ خَفِيفٍ،