Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الأمر بحسن الجوار

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٦١

- وإذا كان الناس أغنياء، وكلهم في خير؛ فيمكن أن الذهاب إلى أقاربك في الصباح أو المساء يعد صلة.

* وفي زماننا هذا الصلة بين الناس قليلة، وذلك لانشغال الناس في حوائجهم، وانشغال بعضهم عن بعض، والصلة التامة أن تبحث عن حالهم، وكيف أولادهم، وترى مشاكلهم، ولكن هذه مع الأسف مفقودة؛ كما أن البر التام مفقود عند كثير من الناس.

* * *

* قوله: "وحسن الجوار":

* أي: ويأمرون؛ يعني: أهل السنة والجماعة بحسن الجوار مع الجيران، والجيران هم الأقارب في المنزل، وأدناهم أولاهم بالإحسان والإكرام:

قال الله تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: ٣٦]، فأوصى الله بالإحسان إلى الجار القريب والجار البعيد.

وقال النبي ﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليكرم جاره" (١).

وقال: "إذا طبخت مرقة؛ فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك".

وقال: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه