Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين تقديم كلام الله وكلام رسوله ﷺ على غيره

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٢٢

* قوله: "ويؤثرون كلام الله على كلام غيره من كلام أصناف الناس":

* "يؤثرون"؛ أي: يقدمون.

* "كلام الله على كلام غيره": من سائر أصناف الناس في الخبر والحكم؛ فأخبار الله عندهم مقدمة على خبر كل أحد.

* فإذا جاءتنا أخبار عن أمم مضت وصار القرآن يكذبها؛ فإننا نكذبها.

مثال ذلك: اشتهر عند كثير من المؤرخين أن إدريس قبل نوح، وهذا كذب؛ لأن القرآن يكذبه؛ كما قال تعالى: ﴿* إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء: ١٦٣]، وإدريس من النبيين؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ...﴾ [مريم: ٥٦]، إلى أن قال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ [مريم: ٥٨]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾ [الحديد: ٢٦]؛ فلا نبي قبل نوح إلا آدم فقط.

* * *

* قوله: "ويقدمون هدي محمد ﷺ على هدي كل أحد":

* "يقدمون هدي محمد ﷺ"؛ أي: طريقته وسنته التي هو عليها.

* "على هدي كل أحد": في العقائد والعبادات والأخلاق والمعاملات والأحوال وفي كل شيء؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا