شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
والعبادات والأخلاق والمعاملات، وأن هدي محمد ﷺ ليس بقاصر؛ لا في حسنه وتمامه وانتظامه وموافقته لمصالح الخلق، ولا في أحكام الحوادث التي لم تزل ولا تزال تقع إلى يوم القيامة؛ فإن هدي محمد ﷺ كامل تام، فهو خير الهدي؛ أهدى من شريعة التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وجميع الهدي.
فإذا كنا نعتقد ذلك؛ فوالله؛ لا نبغي به بديلًا.
* وبناء على هذه العقيدة لا نعارض قول رسول الله ﷺ بقول أحد من الناس، كائنًا من كان، حتَّى لو جاءنا قول لأبي بكر، وهو خير الأمة، وقول لرسول الله ﷺ؛ أخذنا بقول رسول الله ﷺ.
* وأهل السنة والجماعة بنوا هذا الاعتقاد على الكتاب والسنة:
- قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٨٧].
- وقال النبي ﷺ وهو يخطب الناس على المنبر: "خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ" (١).
ولهذا تجد الذين اختلفوا في الهدي وخالفوا فيه: إما مقصرين عن شريعة الرسول ﷺ، وإما غالين فيها، بين متشددين وبين متهاونين، بين مفرِّط ومفرِط، وهدي الرسول ﷺ يكون بين هذا وهذا.