شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
فنقول له: إن سنة عثمان ﵁ سنة متبعة إذا لم تخالف سنة رسول الله ﷺ، ولم يقم أحد من الصحابة الذين هم أعلم منك وأغير على دين الله بمعارضته، وهو من الخلفاء الراشدين المهديين، الذين أمر رسول الله ﷺ باتباعهم.
ثم إن عثمان ﵁ اعتمد على أصل، وهو أن بلالًا يؤذن قبل الفجر في عهد النبي ﷺ، لا لصلاة الفجر، ولكن ليرجع القائم ويوقظ النائم، كما قال ذلك رسول الله ﷺ، فأمر عثمان بالأذان الأول يوم الجمعة (١)، لا لحضور الإمام، ولكن لحضور الناس؛ لأن المدينة كبرت واتسعت واحتاج الناس أن يعلموا بقرب الجمعة قبل حضور الإمام؛ من أجل أن يكون حضورهم قبل حضور الإمام.
* فأهل السنة والجماعة يتبعون ما أوصى به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الحث على التمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده وعلى رأسهم الخلفاء الأربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي؛ إلا إذا خالف كلام رسول الله ﷺ مخالفة صريحة؛ فالواجب علينا أن نأخذ بكلام رسول الله ﷺ ونعتذر عن هذا الصحابي، ونقول: هذا من باب الاجتهاد المعذور فيه.
* قول النبي ﷺ: "وإياكم ومحدثات الأمور": "إياكم": هذه