شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
Printed page ٢/ ٣٠٣
يستغنون به عن الكرامات؛ فإن الرسول ﷺ كان بين أظهرهم، وأمَّا التابعون؛ فإنهم دون ذلك، ولذلك كثرت الكرامات في زمنهم تأييدًا لهم وتثبيتًا ونصرًا للحق الذي هم عليه.
* * *
* قوله: "وما يجري الله على أيديهم من خوارق العادات": "خوارق": جمع خارق.
* و"العادات": جمع عادة.
والمراد بـ "خوارق العادات": ما يأتي على خلاف العادة الكونية.
* وهذه
الكرامات لها أربع دلالات:
أولًا: بيان كمال قدرة الله ﷿؛ حيث حصل هذا الخارق للعادة بأمر الله.
ثانيًا: تكذيب القائلين بأن الطبيعة هي التي تفعل؛ لأنَّه لو كانت الطبيعة هي التي تفعل؛ لكانت الطبيعة على نسق واحد لا يتغير؛ فإذا تغيرت العادات والطبيعة؛ دل على أن للكون مدبرًا وخالقًا.
ثالثًا: أنها آية للنبي المتبوع كما أسلفنا قريبًا.
رابعًا: أن فيها تثبيتًا وكرامة لهذا الولي.
* * *