شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
الأول: اللوح المحفوظ، وسبق دليل ذلك وتفصيل القول فيه.
والثاني: الكتابة العمرية التي تكون للجنين في بطن أمه، وسبق دليلها في حديث ابن مسعود ﵁ (١).
والموضع الثالث: ما أشار إليه بقوله: "ونحو ذلك"، وهو التقدير الحولي الذي يكون في ليلة القدر؛ فإن ليلة القدر يكتب فيها ما يكون في تلك السنة؛ كما قال تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ [الدخان: ٤ - ٥].
* * *
* قال المؤلف: "فهذا التقدير قد كان ينكره غلاة القدرية قديمًا، ومنكروه اليوم قليل".
* "هذا التقدير"؛ يعني: العلم والكتابة، ينكره غلاة القدرية قديمًا، ويقولون: إن الله لا يعلم أفعال العبد إلا بعد وجودها، وأنها لم تكتب، ويقولون: إن الأمر أنف؛ أي: مستأنف، لكن متأخروهم أقروا بالعلم والكتابة، وأنكروا المشيئة والخلق، وهذا بالنسبة لأفعال المخلوقين.
أما بالنسبة لأفعال الله؛ فلا أحد ينكر أن الله عالم بها قبل وقوعها.