شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
﴿نَبْرَأَهَا﴾: يحتمل أن يعود على المصيبة، ويحتمل أن يعود على الأنفس، ويحتمل أن يعود على الأرض، والكل صحيح؛ فالمصيبة قد كتبت قبل أن يخلقها الله ﷿، وقبل أن يخلق النفس المصابة، وقبل أن يخلق الأرض.
وفي "صحيح مسلم" (١) عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة. قال: وكان عرشه على الماء".
* * *
* قوله: "وَهذا التَّقْديرُ التَّابِعُ لِعِلْمِهِ سُبْحانَهُ يَكونُ في مَواضِعَ جُمْلَةً وَتَفْصيلًا".
* قوله: "في مواضع"؛ يعني: مواضع غير اللوح المحفوظ.
* * *
* ثم بين هذه المواضع بقوله:
"فَقَدْ كَتَبَ في اللَّوْحِ المَحْفوظِ ما شاءَ".
"وإذا خَلَقَ جَسَدَ الجَنينِ قَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فيهِ؛ بَعَثَ إليهِ مَلَكًا، فَيُؤْمَرُ بِأرْبَعِ كَلِماتٍ، فَيُقالُ لَهُ: اكْتُبْ رِزْقَهُ وَأجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَشَقِيّ أم سَعيدٌ وَنَحْوَ ذلكَ".
* فهذان موضعان: