Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٠٢

﴿نَبْرَأَهَا﴾: يحتمل أن يعود على المصيبة، ويحتمل أن يعود على الأنفس، ويحتمل أن يعود على الأرض، والكل صحيح؛ فالمصيبة قد كتبت قبل أن يخلقها الله ﷿، وقبل أن يخلق النفس المصابة، وقبل أن يخلق الأرض.

وفي "صحيح مسلم" (١) عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة. قال: وكان عرشه على الماء".

* * *

* قوله: "وَهذا التَّقْديرُ التَّابِعُ لِعِلْمِهِ سُبْحانَهُ يَكونُ في مَواضِعَ جُمْلَةً وَتَفْصيلًا".

* قوله: "في مواضع"؛ يعني: مواضع غير اللوح المحفوظ.

* * *

* ثم بين هذه المواضع بقوله:

"فَقَدْ كَتَبَ في اللَّوْحِ المَحْفوظِ ما شاءَ".

"وإذا خَلَقَ جَسَدَ الجَنينِ قَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فيهِ؛ بَعَثَ إليهِ مَلَكًا، فَيُؤْمَرُ بِأرْبَعِ كَلِماتٍ، فَيُقالُ لَهُ: اكْتُبْ رِزْقَهُ وَأجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَشَقِيّ أم سَعيدٌ وَنَحْوَ ذلكَ".

* فهذان موضعان: