Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية الثالثة والرابعة والخامسة: قوله: ﴿وإذا بدلنا آية مكان آية. . . .﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٤٦

مُبِينٌ﴾. بين في نفسه مبين لغيره.

فالقرآن كلام عربي، وهو أفصح الكلام, كيف يأتي من هذا الرجل الأعجمي، الذي لسانه لا يفصح بالكلام؟!

والشاهد هو قوله: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ , وقوله: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ﴾ , وقوله ﴿وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾.

وكل هذه تدل على أن القرآن كلام الله تعالى منزل من عنده.

والمؤلف ترك الآية التي بعدها؛ لأنه ليس فيها شاهد, ولكنها مفيدة؛ فنذكرها: قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [النحل:١٠٤ - ١٠٥].

ومعنى هذه الآية: أن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولا ينتفعون بآياته، والعياذ بالله؛ فالهداية مسدودة عليهم.

وهذه الحقيقة فيها فائدة كبيرة، وهي: أن من لم يؤمن بآيات الله لا يهديه الله

ومفهوم المخالفة فيها: أن من آمن بآيات الله؛ هداه الله.

مثال ذلك: أننا نجد من لم يؤمن بالآيات؛ لم يهتد لبيان وجهها؛ مثل قول بعضهم: يكف ينزل الله إلى السماء الدنيا وهو في العلو؟!