Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية الثالثة والرابعة والخامسة: قوله: ﴿وإذا بدلنا آية مكان آية. . . .﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٤٥

قوله: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾؛ قال: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ﴾ , ولم يقل: لقد علمنا؛ لأن قولهم هذا يتجدد, فكان التعبير بالمضارع أولى من التعبير بالماضي؛ لأنه لو قال: لقد علمنا؛ لتبادر إلى ذهن بعض الناس أن المعنى: علمنا أنهم قالوا ذلك سابقاً, لا أنهم يستمرون عليه.

وسبب نزول هذه الآية أن قريشاً قالت: إن هذا القرآن الذي يأتي به محمد ليس من عند ربه، وإنما هو من شخص يعلمه ويقص عليه من قصص الأولين، ويأتي ليقول لنا: هذا من عند الله! أعوذ بالله!!

ادعوا أنه كلام البشر! والعجيب أنهم يدعون أنه كلام بشر، ويقال لهم: ائتوا بمثله, ولا يستطيعون!!

وقد أبطل الله افتراءهم هذا بقوله تعالى: ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ﴾ , ومعنى ﴿يُلْحِدُونَ﴾ يميلون؛ لأن قولهم هذا ميل عن الصواب بعيد عن الحق.

والأعجمي: هو الذي لا يفصح بالكلام, وإن كان عربياً, والعجمي بدو همزة هو: المنسوب إلى العجم وإن كان يتكلم العربية.

فلسان هذا الذي يلحدون إليه أعجمي لا يفصح بالكلام العربي.

وأما القرآن؛ فإن الله قال فيه: ﴿وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ