Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية الثالثة: قوله: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٥٣

الجواب: الكمال المطلق، فيكون المعني: هل تعلم له سمياً لثبوت كماله المطلق الذي لا يساميه أحد فيه؟

الآية الثانية: قوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ [

الأخلاص: ٤].

تقدم الكلام عليها، أي: ليس يكافئه أحد، وهو نكره في سياق النفي فتعم.

و ﴿كُفُواً﴾: فيها ثلاث قراءات: كفواً، وكفئاً، وكفواً، فهي بالهمزه ساكنة الفاء ومضمومتها، وبالواو مضمومة الفاء لا غير، وبهذا نعفرف خطأ الذين يقرؤون بتسكين الفاء مع الواو (كفوا).

هذه الآية أيضاً فيها نفي الكفء لله ﷿، وذلك لكمال صفاته، فلا أحد يكافئه، لا في علمه, ولا سمعه، ولا بصره, ولا قدرته، ولا عزته، ولا حكمته، ولا غير ذلك من صفاته.

الآية الثالثة: قوله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً

وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢].

هذه مفرع على قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ﴾ , وكل هذا من توحيد الربوبية، ثم قال: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً﴾ [البقرة: ٢١ - ٢٢] يعني: في الألوهية، لأن أولئك القوم المخاطبين لم يجعلوا لله