Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية السادسة: قوله: ﴿الذي يراك حين تقوم. . . .﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٢٧

وقد ذكر المفسرون أن المراد به أبو جهل (١).

وفي هذه الآية: إثبات صفة الرية لله ﷿.

والرؤية المضافة إلى الله لها معنيان.

المعنى الأول: العلم.

المعنى الثاني: رؤية المبصرات، يعني: إدراكها بالبصر.

فمن الأول: قوله تعالى عن القيامة: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً﴾ [المعارج: ٦ - ٧]، فالرؤية هنا رؤية العلم، لأن اليوم ليس جسماً يرى، وأيضاً هو لم يكن بعد، فمعنى: ﴿وَنَرَاهُ قَرِيباً﴾، أي: نعلمه قريباً.

وأما قوله: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾، فهي صالحة لأن تكون بمعنى العلم وبمعنى الرؤية البصرية، وإذا كانت صالحة لهما، ولا منافاة بينهما وجب أن تحمل عليهما جميعاً، فيقال: إن الله يرى، أي: يعلم ما يفعله هذا الرجل وما يقوله، ويراه أيضاً.

الآية السادسة: قوله: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ

وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الشعراء: ٢١٨ - ٢٢٠].

وقبل هذه الآية قوله: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ [الشعراء: ٢١٧].

والرؤية هنا رؤية البصر، لأن قوله: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ﴾