Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين هل يوصف الله بالحزن والندم

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٧١

من المجرمين وتعذيب الكافرين دليل على السخط والغضب، وليس دليلاً على الرضى، ولا على انتفاء الغضب والسخط.

ونقول: هذه الآية: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥]: ترد عليكم، لأنه جعل الانتقام غير الغضب، لأن الشرط غير المشروط.

مسألة:

بقي أن يقال: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا﴾: نحن نعرف أن الأسف هو الحزن والندم على شيء مضى على النادم لا يستطيع رفعه، ف

هل يوصف الله بالحزن والندم

؟

الجواب: لا، ونجيب عن الآية بأن الأسف في اللغة له معنيان:

المعنى الأول: الأسف بمعنى الحزن، مثل قول الله تعالى عن يعقوب: ﴿يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ﴾ [يوسف: ٨٤].

الثاني: الأسف بمعنى الغضب، فيقال: أسف عليه باسم، بمعنى: غضب عليه.

والمعنى الأول: ممتنع بالنسبة لله ﷿. والثاني: مثبت لله، لأن الله تعالى وصف به نفسه، فقال: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾.

وفي الآية من صفات الله: الغضب، والانتقام.