Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٦٩

العذاب.

وفيها من الناحية المسلكية التحذير من قتل المؤمن عمداً.

الآية الثانية: قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾ [محمد: ٢٨].

﴿ذَلِكَ﴾: المشار إليه ما سبق، والذي سبق هو قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد: ٢٧ - ٢٨]، يعني: فكيف تكون حالهم في تلك اللحظات إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم عند الموت؟

﴿ذَلِكَ﴾، أي: ضرب الوجوه والأدبار.

﴿بِأَنَّهُمُ [، أي: بسبب، فالباء للسببية.

﴿اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ﴾، أي: الذي أسخط الله، فصاروا يفعلون كل ما به سخط الله ﷿ من عقيدة أو قول أو فعل.

أما ما فيه رضي الله، فحالهم فيه قوله: ﴿وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾، أي كرهوا ما فيه رضاه، فصارت عاقبتهم تلك العاقبة الوخيمة، أنهم عند الوفاة تضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم.

وفي هذه الآية من صفات الله: إثبات السخط والرضى.

وسبق الكلام على صفة الرضى، وأما السخط، فمعناه قريب من معنى الغضب.