Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية السابعة

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٥٤

أما ﴿الرَّحِيمُ﴾؛ فهو ذو الرحمة الشاملة وسبق الكلام في ذلك.

وفي الأية من الأسماء: الغفور والرحيم. ومن الصفات: المغفرة, والرحمة.

الآية السابعة:

قوله: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٦٤]، قالها عن يعقوب حين أرسل مع أبنائه أخا يوسف الشقيق، لأن يوسف ﵊ قال: لا كيل لكم إذا رجعتم، إلا إذا أتيتم بأخيكم، فبلغوا والدهم هذه الرسالة، ومن أجل الحاجة أرسله معهم، وقال لهم عند وداعه: ﴿هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاّ كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٦٤]، يعني: لن تحفظوه، لكن الله هو الذي يحفظه.

﴿خَيْرٌ حَافِظاً﴾: ﴿حَافِظاً﴾: قال العلماء: إنا تمييز، كقول العرب: لله دره فارساً. وقيل: إنها حال من فاعل ﴿خَيْرٌ﴾ في قوله: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ﴾، أي: حال كونه حافظاً.

الشاهد من الآية هنا قوله: ﴿وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾، حيث أثبت الله ﷿ الرحمة، بل بين أنه أرحم الراحمين، لو جمعت رحمة الخلق كلهم، بل رحمات الخلق كلهم، لكانت رحمة الله أشد وأعظم.