Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية السابعة

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٥٥

أرحم ما يكون من الخلق بالخلق رحمة الأم ولدها، فإن رحمة الأم ولدها لا يساويها شيء من رحمة الناس أبداً، حتى الأب لا يرحم أولاده مثل أمهم في الغالب.

جاءت امرأة في السبي تطلب ولدها وتبحث عنه، فلما رأته، أخذته بشفقة وضمته إلى صدرها أمام الناس وأمام الرسول ﵊، فقال النبي ﷺ: "أترون أن هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ ". قالوا: لا والله يا رسول الله. قال: "لله أرحم بعباده من هذه بولدها" (١).

ﷻ، عز ملكه وسلطانه.

كل الراحمين، إذا جمعت رحماتهم كلهم، فليست بشيء عند رحمة الله.

ويدلك على هذا أن الله ﷿ خلق مئة رحمة، وضع منها رحمة واحدة يتراحم بها الخلائق في الدنيا (٢).

كل الخلائق تتراحم، البهائم والعقلاء، ولهذا تجد البعير الجموح الرموح ترفع رجلها عن ولدها مخافة أن تصيبه عندما يرضع حتى يرضع بسهولة ويسر، وكذلك تجد السباع الشرسة