تفسير الإمام الشافعي
قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن نافع)
ابن أبي نافع، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (
"لا سبق إلا في نصلٍ أو حافرٍ أو خفٍّ" الحديث.
وأخبرنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر ﵄:
"أن رسول الله ﷺ سابق بين الخيل التى قد أضمرت" الحديث.
الأم (أيضاً) : سهم الفارس والراجل وتفضيل الخيل:
قال الشَّافِعِي ﵀: ندب اللَّه ﷿ إلى اتخاذ الخيل فقال جل وعز: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ) الآية، فإذا أعطاهم رسول الله ﷺ ما وصفنا، فإنما سهما الفرس لراكبه لا للفرس، والفرس لا يملك شيئاً، إنما يملكه
فارسه بعنائه، والمؤنة عليه فيه، وما ملَّكه رسول الله ﷺ.
الأم (أيضاً) : ما عجز الجيش عن حمله من الغنائم:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال الله ﵎: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) الآية، وإنَّما كره المسلمون أن يحرقوا النخل والشجر؛ لأن الصائفة
كانت تغزو كل عام، فيتقوون بذلك على عدوهم، ولو حرقوا ذلك، خافوا أن لا تحملهم البلاد، والذي في تخريب ذلك من خزي العدو ونكايتهم أنفع للمسلمين، وأبلغ ما يتقوى به الجند في القتال.