تفسير الإمام الشافعي
بني النضير، فقاتلوهم بين بيوتهم، لا يوجفون بخيل ولا ركاب، ولم يكلفوا مؤنة، ولم يفتتحوا عنوة، وإنما صالحوا وكان الخمس لرسول اللَّه ﷺ ومن ذكر معهم، والأربعة الأخماس التي تكون لجماعة المسلمين، لو أوجفوا الخيل والركاب لرسول الله ﷺ خالصاً يضعها حيث يضع ماله، ثم أجمع أئمة المسلمين على أنه
ما كان لرسول الله ﷺ من ذلك فهو لجماعة المسلمين؛ لأن أحداً لا يقوم بعده
مقامه ﷺ، ولو كانت حجة أبي يوسف ﵀ في اللذين دخلا سارقين أنهما لم يوجفا بخيل ولا ركاب، كان ينبغي أن يقول: يخمس ما أصاب، وتكون الأربعة الأخماس لهما؛ لأنهما موجفان.
فإن زعم أنهما غير موجفين انبغى أن يقول: هذا لجماعة المسلمين، أو الذين
زعم أنهم ذكروا مع رسول الله ﷺ في سورة الحشر فما قال بما تأول، ولا بكتاب في الخمس، فإن الله ﷿ أثبته في كل غنيمة تصير من مشرك أوجف عليها أو لم يوجف.
قال الله ﷿: (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ)
الأم: قسم الغنيمة والفيء:
انظر تفسير الآية السابقة فهما مرتبطان ببعضهما في التفسير.