Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٣٣٤

وجاء في طبقات الشَّافِعِية: قال إسحاق فقلت: الدليل على صحة

قولي: أن بعض التابعين قال به: فقال الشَّافِعِي لبعض الحاضرين: من هذا؟

فقيل: إسحاق بن إبراهيم الحنظلي (ابن راهويه) .

فقال الشَّافِعِي ﵀: أنت الذي يزعم أهل خراسان أنك فقيههم؟

قال إسحاق: هكذا يزعمون.

فقال الشَّافِعِي ﵀: ما أحوجني أن يكون غيرك، فكنت آمر بعرك

أذنيه، أقول: قال رسول الله ﷺ، وأنت تقول: قال: عطاء، وطاووس، والحسن، وإبراهيم؟!

وهل لأحد مع رسول الله ﷺ حجة؟!

* * *

قال الله ﷿: (لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ)

الرسالة: باب (فرض الصلاة الذي دل الكتاب ثن السنة على من تزول عنه

بالعذر..) :

قال الشَّافِعِي ﵀: جماع الإحصان أن يكون دون التحصين مانع من

تناول المحرم، فالإسلام مانع، وكذلك الحرية مانعة، وكذلك الزوج والإصابة مانع، وكذلك الحبس في البيوت مانع، وكل ما منع أحْصَن.

قال الله تعالى: (وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ)

وقال: (لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ) .

يعني ممنوعة.