Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ١٣٣

أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾ [التوبة: ٣١].

وَقَد كَانَ النَبِيُّ ﷺ يُحَقّقُ هَذَا التَّوْحِيدَ لأُمَّتِهِ ويحْسِمُ عَنْهُم مَوَادَّ الشِّرْكِ؛ إذ هَذَا تَحْقِيقُ قَوْلِنَا لَا إلَهَ إلا اللهُ، فَإِنَّ الْإِلَهَ هُوَ الَّذِي تَأْلَهُهُ الْقُلُوبُ لِكَمَالِ الْمَحَبَّةِ وَالتَّعْظِيمِ، وَالْإِجْلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَالرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ، حَتَّى قَالَ لَهُم: "لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، وَلَكِنْ قُولُوا مَا شَاءَ اللهُ ثمَّ شَاءَ مُحَمدٌ" (١)، وَقَالَ لَهُ رَجُل: مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْت، فَقَالَ: "أَجَعَلْتَنِي للهِ نِدًّا؟ بَل مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ" (٢)، وَقَالَ: "مَن كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ باللهِ أَو لِيَصْمُتْ" (٣) [١/ ١٢١ - ١٣٦]

* * *

(الله الذي خلق السَّبَبَ)

١٨٥ - الِالْتِفَاتُ إلَى الْأَسْبَابِ شِرْكٌ فِي التَّوْحِيدِ، وَمَحْوُ الْأَسْبَابِ أَنْ تَكُونَ أَسْبَابًا نَقْصٌ فِي الْعَقْلِ، وَالْإِعْرَاضُ عَن الْأَسْبَابِ بِالْكُلِّيَّةِ قَدْحٌ فِي الشَرْعِ.

* * *

(معنى طَلَب النَّبِيِّ ﷺ من أُمَّتِهِ أَنْ يَدْعُوا لَهُ؟ وما الذي يحل ويحرم من سؤال الناس

؟)

١٨٦ - مُحَمَّد ﷺ وَهُوَ سَيِّدُ الشُّفَعَاءِ وَلَهُ شَفَاعَاتٌ يَختَصُّ بِهَا -وَمَعَ هَذَا- فَقَد ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (٤) عَن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّنَ فَقُولُوا