Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٥٤

٧٥ - مَن لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّ بَعْدَ مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ ﷺ لَنْ يَكُونَ مُسْلِمٌ إلَّا مَن آمَنَ بِهِ وَاتَّبعَهُ بَاطِنًا وَظَاهِرًا فَلَيْسَ بِمُسْلِم.

وَمَن لَمْ يُحَرِّم التَّدَيُّنَ -بَعْدَ مَبْعَثِهِ ﷺ بِدِينِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، بَل مَن لَمْ يُكَفِّرْهُم وَيُبْغِضْهُمْ: فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. [٢٧/ ٤٦٤]

* * *

(قصتُه مع الصوفية البطائحية، وإنكاره عليهم)

٧٦ - كَتَبْتُ مَا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ فِي الْمَشْهَدِ الْكَبِيرِ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ وَالْمَيْدَانِ بِحَضْرَةِ الْخَلْقِ مِن الْأُمَرَاءِ وَالْكُتَّابِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْفُقَرَاءِ الْعَامَّةِ وَغَيْرِهِمْ فِي أَمْرِ "البطائحية" (١) يَوْمَ السَّبْتِ تَاسِعَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ (٢)، لِتَشَوُّفِ الْهِمَمِ إلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ.

وَهُوَ أَنَّهُم وَإن كَانُوا مُنْتَسِبِينَ إلَى الْإِسْلَامِ وَطَرِيقَةِ الْفَقْرِ وَالسُّلُوكِ ويُوجَدُ فِي بَعْضِهِم التَّعَبُّدُ وَالتَّأَلُّهُ وَالْوَجْدُ وَالْمَحَبَّةُ وَالزُّهْدُ وَالْفَقْرُ وَالتَّوَاضُعُ وَلينُ الْجَانِبِ وَالْمُلَاطَفَة فِي الْمُخَاطَبَةِ وَالْمُعَاشَرَةِ وَالْكَشْفِ وَالتَّصَرُّفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مَا يُوجَدُ، فَيُوجَدُ أَيْضًا فِي بَعْضِهِمْ مِن الشِّرْكِ وَغَيْرِهِ مِن أَنْوَاعِ الْكُفْرِ وَمِن الْغُلُوِّ وَالْبِدَعِ فِي الْإِسْلَامِ وَالْإِعْرَاضِ عَن كَثِيرٍ مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ وَالِاسْتِخْفَافُ بِشَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ وَالْكَذِبِ وَالتَّلْبِيسِ وَإِظْهَارِ المخارق الْبَاطِلَةِ وَأَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَالصَّدِّ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَا يُوجَدُ (٣).

وَقَد تَقَدَّمَتْ لِي مَعَهُم وَقَائِعُ مُتَعَدِّدَةٌ بَيَّنْت فِيهَا لِمَن خَاطَبْتُه مِنْهُم وَمِن