تقريب فتاوى ابن تيمية
كِتَابُ الْإِيمَانِ الأوسط
(ما المقصود بالزنديق
؟)
٥٦٠ - لَمَّا كَثُرَت الْأَعَاجِمُ فِي الْمُسْلِمِينَ تَكَلَّمُوا بِلَفْظِ الزِّنْدِيق، وَشَاعَتْ فِي لِسَانِ الْفُقَهَاء، وَتَكَلَّمَ النَّاسُ فِي الزِّنْدِيقِ: هَل تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ؟.
وَالْمَقْصُودُ هُنَا: أَنَّ الزِّنْدِيقَ فِي عُرْفِ هَؤُلَاءِ الْفُقَهَاءِ هُوَ الْمُنَافِقُ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ أَنْ يُظْهِرَ الْإِسْلَامَ وَيُبْطِنَ غَيْرَهُ، سَوَاءٌ أَبْطَنَ دِينًا مِن الْأدْيَانِ؛ كَدِينِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، أَو غَيْرِهِمْ، أو كَانَ مُعَطِّلًا جَاحِدًا لِلصَّانِعِ وَالْمَعَادِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. [٧/ ٤٧١]
* * *
(ضلال الخوارج والمعتزلة)
٥٦١ - الْفَاسِقُ الْمِلِّي: مِمَّا تَنَازَعَ النَّاسُ فِي اسْمِهِ وَحُكْمِهِ، وَالْخِلَافُ فِيهِ أَوَّلُ خِلَافٍ ظَهَرَ فِي الْإِسْلَامِ فِي مَسَائِلِ أُصُولِ الدِّينِ. [٧/ ٤٧٩]
٥٦٢ - قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَد: صَحَّ الْحَدِيثُ فِي الْخَوَارجِ مِن عَشَرَةِ أوْجُهٍ.
وَهَذِهِ الْعَشَرَةُ أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" مُوَافَقَةً لِأحْمَدَ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْهَا عِدَّةَ أَوْجُهٍ، وَرَوَى أحَادِيثَهُم أَهْلُ السُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ مِن وُجُوهٍ أُخَرَ.
وَهَؤُلَاءِ الْخَوَارجُ لَهُم أَسْمَاءٌ: