Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٥٨٣

- يُقَالُ لَهُم: الحرورية؛ لِأَنَّهُم خَرَجُوا بِمَكَان يُقَالُ لَهُ حَرُورَاءُ.

- وَيُقَالُ لَهُم أهْلُ النهروان؛ لِأَنَّ عَلِيًّا قَاتَلَهُم هُنَاكَ.

وَمِن أَصْنَافِهِمْ:

- الإباضية: أَتْبَاعُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إبَاضٍ.

- والأزارقة: أتْبَاعُ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ.

- والنَّجَدَاتُ: أَصْحَابُ نَجْدَةَ الحروري.

وَهُم أَوَّلُ مَن كَفَّرَ أَهْلَ الْقِبْلَةِ بِالذُّنُوبِ؛ بَل بِمَا يَرَوْنَهُ هُم مِن الذُّنُوبِ (١)، وَاسْتَحَلُّوا دِمَاءَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِذَلِكَ، فَكَانُوا كَمَا نَعَتَهُم النَّبِيُّ ﷺ: "يَقْتُلُونَ أَهْلَ الاسْلَامِ ويدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ" (٢)، وَكَفَّرُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالبٍ وَعُثْمَانَ بْنَ عفان وَمَن وَالَاهُمَا، وَقَتَلُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ؛ مُسْتَحِلِّينَ لِقَتْلِهِ، قَتَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجِمٍ المرادي مِنْهُمْ، وَكَانَ هُوَ وَغَيْرُهُ مِن الْخَوَارجِ مُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ، لَكِنْ كَانُوا جُهَّالًا فَارَقُوا السُّنَّةَ وَالْجَمَاعَةَ.

فَقَالَ هَؤُلَاءِ: مَا النَّاسُ إلَّا مُؤْمِنٌ أَو كَافِرٌ، وَالْمُؤْمِنُ مَن فَعَلَ جَمِيعَ الْوَاجِبَاتِ، وَتَرَكَ جَمِيعَ الْمُحَرَّمَاتِ، فَمَن لَمْ يَكُن كَذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ، مُخَلَّدٌ فِي النَّارِ (٣).

ثُمَّ جَعَلُوا كُلَّ مَن خَالَفَ قَوْلَهُم كَذَلِكَ فَقَالُوا: إنَّ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَنَحْوَهُمَا حَكَمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ، وَظَلَمُوا فَصَارُوا كُفَّارًا.