Skip to content

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Printed page ١/ ٦١٤

غَيْرِي﴾؛ وَلهَذَا لَمَّا خَاطَبَهُم الْمُؤمِنُ ذَكَرَ الْأَمْرَيْنِ فَقَالَ: ﴿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ﴾ [غافر: ٤٢]، فَذَكَرَ الْكُفْرَ بِهِ الَّذِي قَد يَتَنَاوَلُ جُحُودَهُ، وَذَكَرَ الْإِشْرَاكَ بِهِ أَيْضًا، فَكَانَ كَلَامُهُ مُتَنَاوِلًا لِلْمَقَالَتَيْنِ وَالْحَالَيْنِ جَمِيعًا. [٧/ ٦٢٨ - ٦٣٣]

* * *

(مَعْلُومٌ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ يُحِبُّونَ آلِهَتَهُمْ)

٥٨٠ - مَعْلُومٌ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَد يُحِبُّونَ آلِهَتَهُم كَمَا يُحِبُّونَ اللهَ أَو تَزِيدُ مَحَبَّتُهُم لَهُم عَلَى مَحَبَّتِهِمْ للهِ؛ وَلهَذَا يَشْتُمُونَ اللهَ إذَا شُتِمَتْ آلِهَتَهُمْ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٠٨]. [٧/ ٦٣٢ - ٦٣٣]

* * *

(لَفْظُ الْإِسْلَامِ لَهُ مَعْنَيَانِ)

٥٨١ - لَفْظُ الْإسْلَامِ لَهُ مَعْنيَانِ:

أَحَدُهُمَا: الدِّينُ الْمُشْتَرَكُ، وَهُوَ عِبَادَةُ اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، الَّذِي بُعِثَ بِهِ جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ؛ كَمَا دَلَّ عَلَى اتِّحَادِ دِينِهِمْ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.

وَالثَّانِي: مَا اخْتَصَّ بِهِ مُحَمَّدٌ مِن الدِّينِ وَالشِّرْعَةِ وَالْمِنْهَاجِ، وَهُوَ الشَّرِيعَةُ وَالطَّرِيقَةُ وَالْحَقِيقَةُ (١). [٧/ ٦٣٦]

* * *

(الإيمان)

٥٨٢ - كل حديث فيه عن مؤمن أنه يدخل النار أو أنه لا يدخل الجنة فقد فسره الكتاب والسُّنة أنه عند انتفاء هذه الموانع.