التوحيد لابن منده - ت الفقيهي
٣٩٨ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الطَّاهِرِ، حَدثنا يُونُسُ، حَدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يُوسُفَ القَاضِي، حَدثنا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ بِمِثْلِ المِرْآةِ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟، قَالَ: الجُمُعَةُ، أَرْسَلَنِي اللهُ بِهَا إِلَيْكِ، وَهُوَ عِنْدِنَا سَيِّدُ الأَيَّامِ، وَهُوَ عِنْدَنَا يَومُ المَزِيدِ، وَإِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ نَزَلَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَتَنَزَّلَ مَعَهُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ، ثُمَّ حَفَّ الكُرْسِيُّ بِمَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِاللُّؤْلُؤِ وَالزَّبَرْجَدِ وَاليَاقُوتِ، فَجَلَسَ عَلَيْهَا النَّبِيَّونَ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ، وَنَزَلَ أَهْلُ الغُرَفِ عَلَى الكَثِيبِ مِنَ المِسْكِ الأَبْيَضِ، وَيَتَجَلَّى لهُمْ رَبُّهُمْ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِهِ، فَيَقُولُ: أَلَسْتُ الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي، وَأَتْمَمْتَ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، فَيَقُولُونَ: بَلَى يَا رَبَّنَا، وَذَكَرَ الحَدِيثَ نَحْوَ الأَوَّلِ، وَهَذا مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ.