التوحيد لابن منده - ت الفقيهي
٣٠ - ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الخَالِقِ وَإِحْكَامِ صَنْعَتِهِ فِي مَصَالِحِ خَلْقِهِ
.
قَالَ الله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾.
وَقَالَ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ الآيَةَ.
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ:
١١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدثنا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدثنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، حَدثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: إِنَّ الله ﷿، قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، النَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، ليَدَعَنَّ أَقْوَامٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ، إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ، أَوْ ليَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى الله مِنَ الجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ النَّتَنَ بِأَنْفِهَا.
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ، عَنْ هِشَامٍ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ.