Skip to content

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي ٢٠ - ذكر الآيات الدالة على وحدانية الله ﷿، وأنه خالق الخلق ومنشيها من تراب آدم، ﵇، ثم من نطفة ولده وخلق منها زوجها حواء

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ١/ ٢٠٧

٢٠ - ذِكْرُ الآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الله ﷿، وَأَنَّهُ خَالِقُ الخَلْقِ وَمُنْشِيهَا مِنْ تُرَابِ آدَمَ، ﵇، ثُمَّ مِنْ نُطْفَةِ وَلَدِهِ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا حَوَّاءُ

قَالَ الله ﷿: مُنَبِّهًا عِبَادَهُ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ وَبَدِيعِ صَنْعَتِهِ لِخَلْقِهِ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.

ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ كَيْفِيَّةِ بَدْءِ خَلْقِ آدَمَ ﵇، مِنْ تُرَابٍ، فَجَبَلَهُ طِينًا لَازِبًا، ثُمَّ جَعَلَهُ حَمَأً مَسْنُونًا، ثُمَّ جَعَلَهُ صَلْصَالاً كَالفَخَّارِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، فَقَالَ ﷿: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ﴾، إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ﴾ ثُمَّ أَخْبَرَ ﷿ بِتَفَرُّدِهِ بِخَلْقِ الأَشْيَاءِ كُلِّهَا مِنْ غَيْرِ مُعِينٍ، .... فَقَالَ، ﷿: ﴿مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَشَهِدُوا خَلَقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾.