Skip to content

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي بيان ذلك من الأثر

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ٣/ ٧٣

١١٧ - ذَكِرُ الفَرْقِ بَيْنَ رُؤْيَةِ الخَالِقِ البَاقِي وَالمَخْلُوقِ العَاجِزِ الفَانِي وَمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله ﷿ أَظْهَرَ بَنِي آدَمَ لأبِيهِمْ آدَمَ ﵇ وَاسْتَنْطَقَهُمْ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِمْ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ

قال اللهُ ﷿: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾، قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَبَّاسٍ: مِنْ نَبِيٍّ إِلَى نَبِيٍّ حَتَّى ابْتَعَثَهُ اللهُ ﷿ نَبِيًّا.

بيان ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ

٤٥٢ - أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ أَحمَد الجُرْجَانِيُّ، حَدثنا أَحمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ هَارُونَ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ، حَدثنا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: لمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ ﵇ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ عَطَسَ، قَالَ: فَأَذِنَ اللهُ لهُ بِحَمْدِهِ، فَقَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَالَ اللهُ لهُ: رَحِمَكَ رَبُّكَ، ثُمَّ قَالَ لهُ: يَا آدَمُ، اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ المَلأ مِنَ المَلائِكَةِ جِلُوسًا فَقَالَ: السَّلامُ عَلِيْكُمْ، فَذَهَبَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا لهُ: السَّلامُ عَلِيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ لهُ اللهُ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَتِكَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لهُ بِيَدَيْهِ وَهُمَا مَقْبُوضَتَانِ: خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ يَا آدَمُ، فَقَالَ: أَخَذْتُ يَمِينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينَ مُبَارَكَةٌ، ثُمَّ بَسَطَهُمَا، فَإِذَا فِيهِمَا آدَمُ وَذُرِّيَتُهُ كُلُّهُمْ، وَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ عِنْدَهُ عُمْرُهُ مَكْتُوبٌ، فَإِذَا لآدَمَ أَلْفُ سَنَةٍ، وَإِذَا مِنْهُمْ رِجَالٌ عَلَيْهِمُ النُّورُ، فَقَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ، مَنْ هَؤُلاءِ، قَالَ اللهُ: هَؤُلاءِ الأَنْبِيَاءُ، وَذُرِّيَتُكَ وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ كَأَنَّهُ مِنْ أَضْوَئِهِمْ نُورًا، وَلَمْ يُكْتَبْ لهُ إِلاَّ أَرْبَعُونَ سَنَةً، قَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ، مَنْ هَذَا، قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، زِدْ فِي عُمْرِهِ، قَالَ: ذَلِكَ الَّذِي كَتَبْتُ لهُ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، أَنْقِصْ لَهُ مِنْ عُمْرِي، فَقَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ، فَقَالَ: اجْعَلْ لهُ مِنْ عُمْرِي سِتِّينَ سَنَةً، قَالَ: ثُمَّ أُسْكِنَ آدَمُ الجَنَّةَ مَا شَاءَ اللهُ، وَأُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ، فَجَعَلَ يَعَدُّ لِنَفْسِهِ حَتَّى إِذَا اسْتُنْفِدَ عُمْرُهُ جَاءَهُ مَلَكُ المَوْتِ، فَقَالَ: عَجَّلْتَ، كَتَبَ اللهُ لِي أَلَفَ سَنَةٍ، قَالَ مَلَكُ المَوْتِ: أَجَلْ وَلَكِنَّكَ سَأَلْتَهُ أَنْ يَنْقُصَ مِنْهَا سِتِّينَ لابْنِكَ دَاوُدَ، فَقَالَ: مَا فَعَلْتُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: فَنَسِيَ آدَمُ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَجَحَدَ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، فَيَوْمَئِذٍ وُضِعَ الكِتَابُ لِلنَّاسِ، وَأُمِرُوا بِالشَّهَادَةِ.

رَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ هُرْمُزٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِطُولِهِ.