التوحيد لابن منده - ت الفقيهي
١٩ - ذِكْرُ آيَةٍ أُخْرَى تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الله تَعَالَى وَأَنَّهُ مُنْزِلُ المَاءَ مِنَ المُزْنِ وَفَالِقُ الحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْبِتُ النَّبَاتِ وَأَلْوَانَ الأَشْجَارِ الَّتِي تَحْمِلُ أَلْوَانَ الثِّمَارِ مُخْتَلِفَةَ الأَطْعِمَةِ وَالأَلْوَانِ مِنْ أَزْوَاجٍ شَتَّى مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
.
قَالَ الله ﷿، مُخْبِرًا عَنْ لطِيفِ قُدْرَتِهِ وَحُسْنِ صَنْعَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا المَاءَ صَبًّا...﴾ الآيَةُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَتَاعًا لكُمْ وَلأنْعَامِكُمْ﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأولِي النُّهَى﴾.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالله أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾، ثُمَّ مَجَّدَ نَفْسَهُ عِنْدَ قَصْرِ عِلْمِ عِبَادِهِ فَقَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تَنْبُتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ﴾.