Skip to content

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي ٥٣ - ومن أسماء الله ﷿: الخالق، البارئ، المصور: المصور.

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ٢/ ٧٦

٥٣ - وَمِنْ أَسْمَاءِ الله ﷿: الخَالِقُ، البَارِئُ، المُصَوِّرُ: المصور

.

قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: مَعْنَى البَارِئِ، هُوَ الخَالِقُ الَّذِي خَلَقَ النُّفُوسَ فِي الأَرْحَامِ وَصَوَّرَهَا كَمَا شَاءَ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ، وَالذَّارِئُ مِثْلُهُ، الَّذِي ذَرَأَ الخَلْقَ وَبَرَأَهُمْ مِنْ أُمَّهَاتِهِمْ، وَالخَالِقُ هُوَ المُقَدِّرُ الفَاعِلُ الصَّانِعُ، وَهُوَ البَارِئُ المُصَوِّرُ، فَهَذِهِ صِفَةُ قُدْرَتِهِ.

وَالخَلْقُ مِنْهُ عَلَى ضُرُوبٍ: مِنْهُ خَلَقَ بِيَدِهِ، وَيَخْلُقُ إِذَا شَاءَ فَقَالَ: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ وَمِنْهُ مَا خَلَقَ بِمَشِيئَتِهِ وَكَلَامِهِ وَيَخْلُقُ إِذَا شَاءَ، وَلَمْ يَزَلْ مَوْصُوفًا بِالخَالِقِ البَارِئِ المُصَوِّرِ قَبْلَ الخَلْقِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ يَخْلُقُ وَيُصَوِّرُ، وَكَانَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: يَا بَارِئَ المَسْمُوكَاتِ وَجَبَّارَ القُلُوبِ عَلَى فِطْرَتِهَا شَقِيِّهَا وَسَعِيدِهَا.