التوحيد لابن منده - ت الفقيهي
٥٠ - وَمِنْ أَسْمَاءِ الله ﷿: السَّلَامُ، المُؤْمِنُ، المُهَيْمِنُ، العَزِيزُ، الجَبَّارُ، المُتَكَبِّرُ
.
قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: مَعْنَى المُؤْمِنِ المُصَدِّقُ الصَّادِقِينَ، دَعَا خَلْقَهُ إِلَى الإِيمَانِ بِهِ، وَقِيلَ: الَّذِي يَمْلِكُ أَمَانَ خَلْقِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَيُقَالُ: المُوَحِّدُ نَفْسَهُ يَقُولُ: ﴿شَهِدَ الله أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ﴾ وَالأَصْلُ فِيهِ التَّصْدِيقُ وَالعَبْدُ مُؤْمِنٌ بِهِ مُصَدِّقٌ، وَهُوَ مِنَ الأَسْمَاءِ المُسْتَعَارَةِ لِلْعَبْدِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: المُهَيْمِنُ المُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ الشَّاهِدُ عَلَيْهِمْ قَالَ: وَمَعْنَى السَّلَامِ أَنَّ ذَاتَ الله ﷿ خَلَصَتْ بِانْفِرَادِ الوَحْدَانِيَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَبَانَتْ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَأَخْلَصَتْ بِهِ القُلُوبُ إِلَى تَوْحِيدِ الله ﷿ وَسَلِمَتْ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِلاَّ مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾.