التوحيد لابن منده - ت الفقيهي
Printed page ١/ ٢٥٦
٢٩ - ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الخَالِقِ بِأَنَّهُ خَلَقَ الخَلْقَ وَجَعَلَهُمْ سَمِيعًا وَبَصِيرًا يَسْمَعُونَ وَيُبْصِرُونَ
،
وَهِيَ مِنَ الأَسْمَاءِ المُسْتَعَارَةِ مِنْ أَسْمَاءِ الله تَعَالَى لِخَلْقِهِ لِيَعْرِفُوا نِعْمَةَ الله تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ، فَتَسَمَّى بِالسَّمِيعِ البَصِيرِ وَسَمَّى عَبْدَهُ سَمِيعًا بَصِيرًا، فَاتَّفَقَتِ الأَسْمَاءُ وَاخْتَلَفَتِ المَعَانِي إِذْ لمْ يُشْبِهْ مِنْ جَمِيعِ الجِهَاتِ،
قَالَ الله تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ: ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، ﴿إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾، وَقَالَ ﷿: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ﴾.