التوحيد لابن منده - ت الفقيهي
٤٨ - وَمِنْ أَسْمَاءِ الله ﷿: عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ
.
قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ: مَعْنَى عَالِمِ وَعَلاَّمِ وَعَلِيمٍ بِالخَلْقِ وَأَفْعَالِهِمْ قَبْلَ خَلْقِهِمْ، فَقَالَ ﷿ عَالِمُ الغَيْبِ وَعَلاَّمُ الغُيُوبِ وَعَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ وَمَعْنَى عَالِمٍ وَعَلِيمٍ وَيَعْلَمُ أَيْ أَنَّ لهُ عِلْمًا وَالعِلْمُ صِفَةٌ لهُ ﷿.
٢٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانُ، قَالَ: حَدثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدثنا شُعبة بْنُ الحَجَّاجِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَاصِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: قُلْ: اللهمَّ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ومَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَقُولَهَا إِذَا أَصْبَحَ، وَإِذَا أَمْسَى، وَإِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ.
أَخْبَرَنَاهُ حَمْزَةُ، حَدثنا النَّسَائِيُّ، حَدثنا بُنْدَارٌ، حَدثنا غُنْدَرٌ، نَحْوَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ، عَنْ شُعْبَةَ.
وَرَوَاهُ هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ نَحْوَهُ، وَهُوَ مِنْ رَسْمِ النَّسَائِيِّ.