Skip to content

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي ١١٨ - ومن صفاته التي وصف بها نفسه وامتدح بها يداه ومدح آدم ﵇ إذ خصه بخلقه بها دون عباده

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ٣/ ٨٨

١١٨ - وَمِنْ صِفَاتِهِ الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ وَامْتَدَحَ بِهَا يَدَاهُ وَمَدَحَ آدَمَ ﵇ إِذْ خَصَّهُ بِخَلْقِهِ بِهَا دُونَ عِبَادِهِ

،

قَالَ اللهُ تَعَالَى لابْلِيسَ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾، وَقَالَ مُبَايَنَةً لِلأوْثَانِ: ﴿أَمْ لهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا﴾.

بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ

٤٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحمَدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو طَاهِرٍ، حَدثنا يونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: إِنَّ مُوسَى ﵇، قَالَ: يَا رَبِّ، أَبُونَا آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الجَنَّةِ، فَأَرَاهُ اللهُ آدَمَ، فَقَالَ لهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ أَرَاهُ، وَخَلَقَكَ بِيَدِهِ، وَعَلَّمَكَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وَأَمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لكَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الجَنَّةِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: أَنْتَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولاً مِنْ خَلْقِهِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا وَجَدْتَ فِي كِتَابِ الله أَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقُ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَبِمَ تَلُومُنِي فِي شَيْءٍ قَدْ سَبَقَ مِنَ الله فِيهِ القَضَاءُ قَبْلِي، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ﵉.