التوحيد لابن منده - ت الفقيهي
٣٩ - ذِكْرُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ المُجْتَهِدَ المُخْطِئَ فِي مَعْرِفَةِ الله ﷿ ووَحْدَانِيَّتِهِ كَالمُعَانِدِ
.
قَالَ الله تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ ضَلَالَتِهِمْ وَمُعَانَدَتِهِمْ: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ﵁: لمَّا سُئِلَ عَنِ الأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً فَقَالَ: كَفَرَةُ أَهْلُ الكِتَابِ كَانَ أَوَائِلُهُمْ عَلَى حَقٍّ، فَأَشْرَكُوا بِرَبِّهِمْ ﷿ وَابْتَدَعُوا فِي دِينِهِمْ، وَأَحْدَثُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، فَهُمْ يَجْتَمِعُونَ فِي الضَّلَالَةِ، وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى هُدًى، وَيَجْتَهِدُونَ فِي البَاطِلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ، ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا. وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ.