Skip to content

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي ١١٠ - ذكر معرفة صفات الله ﷿ التي وصف بها نفسه وأنزل بها الكتاب ونطق بها الرسول ﷺ مباينة للأضداد والأنداد والأوثان والآلهة التي تعبد من دونه،

التوحيد لابن منده - ت الفقيهي

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ٣/ ٢٤

﷽

١١٠ - ذِكْرُ مَعْرِفَةِ صِفَاتِ الله ﷿ الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ وَأَنْزَلَ بِهَا الكِتَابَ وَنَطَقَ بِهَا الرَّسُولُ ﷺ مُبَايَنَةً لِلأضْدَادِ وَالأَنْدَادِ وَالأَوْثَانِ وَالآلِهَةِ الَّتِي تُعَبْدُ مِنْ دُونِهِ

،

قَالَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُم﴾، إلى قوله: ﴿خُذِ العَفْوَ﴾، وَقَالَ: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ الآية، وَقَالَ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ ﵇: ﴿يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾، وَقَالَ: ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾، وَقَالَ: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ الله مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لهُ﴾ الآية.

وَقَالَ فِي قِصَّةِ مُوسَى ﵇: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلا جَسَدًا لهُ خُوَارٌ﴾ الآية.

فَفِي هَذِهِ الآيَاتِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الله ﷿ بِخِلافِ الأَصْنَامِ الَّتِي عُبِدَتْ مِنْ دُونِهِ، ثُمَّ وَصَفَ نَفْسَهُ بِالسَّمَعِ وَالبَصَرِ وَاليَدَيْنِ وَأَنَّهُ خَلَقَ بِهُمَا آدَمَ ﵇، وَأَنَّهُ يَسْمَعُ وَيُجِيبُ، وَأَنَّهُ يَنصُر وَيَخْذُلُ، وَيُضِلُّ وَيَهْدِي، وَأَنَّهُ بِخِلافِ مَا ذَمَّهُ.

قَالَ اللهُ ﷿: ﴿ليْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾، وَقَالَ الله ﷿: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ الله شَهِيدٌ﴾، وقال: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾، فَأَفَادَ اللهُ ﷿ بِكَلامِهِ صِفَتَهُ أَنَّهُ أَكْبَرُ الأَشْيَاءِ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِثْلَهُ.