شرح زاد المستقنع - آل حسين - المطبوع مع الزوائد عليه
Text
كتاب الصلاة (١)
تجب على كل مسلم مكلف إلا حائضًا ونفساء (٢). ويقضى من زال عقله بنوم أو إغماء أو سكر أو نحوه (٣). ولا تصح من مجنون ولا كافر (٤). فإن صلى فمسلم
حكما (٥)
(١) (الصلاة) في اللغة الدعاء، قال ﵊ "إذا دعى أحدكم فليجب، فإن كان مفطرًا فليطعم وإن كان صائمًا فليصل". والأصل فيها الكتاب والسنة لقوله تعالى ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ الآية، وقوله ﷺ "بنى الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ﷺ " الحديث.
(٢) (إلا حائضًا ونفساء) فلا تجب عليهما ولا يقضيانها، لقوله ﷺ "فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة" وعن عائشة "نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة".
(٣) (أو نحوه) كشرب دواء، لقوله ﷺ "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" رواه مسلم وقال مالك والشافعي: لا يلزمه قضاء الصلاة إلا أن يفيق في جزء من وقتها. ولنا أن عمارًا غشى عليه ثلاثًا ثم أفاق وتوضأ وقضى تلك الثلاث.
(٤) (ولا كافر) لأنه أسلم خلق كثير في عصر النبي ﷺ وبعده فلم يؤمر أحد منهم بقضاء، والمجنون ليس من أهل التكليف.
(٥) (مسلم حكمًا) لقوله ﵊ "من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فله ما لنا وعليه ما علينا".