Skip to content

شرح زاد المستقنع - آل حسين - المطبوع مع الزوائد عليه

Printed page: 550

Text

وإن سبق اثنان اقترعًا (١) ولمن في أعلى المباح السقى وحبس الماء إلى أن يصل إلى كعبه ثم يرسل إلى من يليه (٢)، وللإمام دون غيره حمى مرعى لدواب المسلمين ما لم يضرهم (٣). باب الجعالة (٤) (١) (اقترعا) لأنهما استويا في السبق والقرعة تميزه، وقيل يقدم الإمام من رأي منهما. (٢) (إلى من يليه) فيفعل كذلك وهلم جرا، فإن لم يفضل عن الأول أو من بعده شئ فلا شئ للآخر، لقوله ﵊ "أسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدار" متفق عليه. فلما رأوا الجدر تختلف بالطول والقصر قاسوا ما وقعت عليه القصة فوجدوه يبلغ الكعبين فجعلوا ذلك معيارًا لاستحقاق الأول فالأول. (٣) (ما لم يضرهم) لترعى بها خيل المجاهدين ونعم الجزية وإبل الصدقة وضوال الناس التي يقوم بحفظها وماشية الضعيف من الناس على وجه لا يستضر به سواه من الناس، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي في أصح قوليه، وقال في الآخر: ليس لغير النبي ﷺ أن يحمى لقوله "لا حمى إلا لله ولرسوله" ووجه الأول أن عمر وعثمان حميا واشتهر ذلك فلم ينكر فكان إجماعًا، وليس له أن يحمى لنفسه شيئًا. (٤) (الجعالة) بتثليث الجيم روي عن ابن مالك قال ابن فارس: الجعل والجعالة والجعيلة ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله، وبهذا قال مالك وأبو حنيفة والشافعي ولا نعلم فيه خلافًا والأصل فيه قوله تعالى ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ وحديث أبى سعيد في رقيته لسيد الحي رواه البخاري، ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك فإن العمل قد يكون مجهولًا كرد الضالة والآبق فلا تنعقد الإجارة عليه.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح زاد المستقنع - آل حسين - المطبوع مع الزوائد عليه» (ص ٥٥٠)
Short
محمد بن عبد الله آل حسين، شرح زاد المستقنع - آل حسين - المطبوع مع الزوائد عليه، ص ٥٥٠.
Full
محمد بن عبد الله آل حسين (ت ١٣٨١هـ). شرح زاد المستقنع - آل حسين - المطبوع مع الزوائد عليه. ١٣٨١هـ، ص ٥٥٠.

Go to a printed page