Skip to content

شرح زاد المستقنع - آل حسين - المطبوع مع الزوائد عليه

محمد بن عبد الله آل حسين

Printed page ٧٩٩

من أقيد بأحد في النفس أقيد به في الطرف والجروح (١)، ومن لا فلا (٢). ولا يجب إلا بما يوجب القود في النفس (٣)، وهو نوعان: أحدهما في (الطرف) فتؤخذ

العين والأنف والأذن والسن والجفن والشفة واليد والرجل والإِصبع والكف والمرفق والذكر والخصية والإِلية (٤) والشفر (٥) كل واحد

(١) (والجروح) لما روى أنس بن مالك أن الربيع أخت أنس بن النضر عمة أنس بن مالك كسرت ثنية جارية فطلبوا إليها العفو فأبوا فعرضوا الأرش فأبوا، فأتوا رسول الله ﷺ فأبوا إلا القصاص فأمرهم النبي ﷺ بالقصاص، فقال أنس بن النضر يا رسول الله اتكسر ثنية الربيع؟ والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها. فقال رسول الله ﷺ: يا أنس كتاب الله القصاص، فرضى القوم فعفوا، فقال رسول الله ﷺ "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره" متفق عليه.

(٢) (ومن لا فلا) كالمسلم بالكافر والحر بالعبد والأب بالولد فلا يقاد به في طرف ولا جرح لعدم المكافأة.

(٣) (القود في النفس) وهو العمد المحض.

(٤) (والإِلية) في أحد الوجهين وهو المذهب، وهو ظافر مذهب الشافعي، والثاني لا قصاص فيهما قال في الإِنصاف وهو الصواب واختاره القاضي.

(٥) (والشفر) بضم الشين، وهو المذهب وهو أحد اللحمين المحيطين بالرحم كإحاطة الشفتين بالفم.