شرح زاد المستقنع - آل حسين - المطبوع مع الزوائد عليه
يقوم معه. فإن صلى فذًا ركعة لم تصح، وإن ركع فذًا ثم دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل سجود الإِمام صحت (١).
(فصل) يصح اقتداء المأموم بالإِمام في المسجد وإن لم يره ولا من وراءه إذا
سمع التكبير (٢)، وكذا خارجه إن رأى الإِمام أو المأمومين (٣) وتصح خلف إمام عال
عنهم ويكره إذا كان العلو ذراعًا فأكثر (٤) كإمامته في الطاق وتطوعه موضع المكتوبة (٥) إلا من حاجة، وإطالة قعوده بعد الصلاة مستقبل القبلة. فإن كان ثم نساء لبث قليلًا لينصرفن (٦) ويكره وقوفهم بين السواري إذا قطعن الصفوف.
(فصل) ويعذر بترك جمعة وجماعة مريض (٧) ومدافع أحد الأخبثين ومن بحضرة طعام محتاج إليه وخائف من ضياغ ماله أو فواته أو ضرر فيه أو موت قريبه أو على نفسه من ضرر أو سلطان أو ملازمة
(١) (صحت) وعنه إن علم النهى لم تصح، لأنه نهى أبا بكرة ولم يأمره بالإعادة.
(٢) (إذ سمع التكبير) السنة أن يلي الإمام أكملهم وأفضلهم، لما روى أبو سعيد الأنصاري قال "كان رسول الله ﷺ يقول: ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" قال أبو سعيد "إن النبي ﷺ رأى في أصحابه تأخرًا فقال: تقدموا فأتموا لي، وليأتم بكم من بعدكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله ﷿" رواهما أبو داود.
(٣) (أو المأمومين) لما روت عائشة قالت "كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل" الحديث رواه البخاري. والظاهر أنهم كانوا يرونه حال قيامه.
(٤) (ذراعًا فأكثر) وهذا قول مالك والأوزاعي وأصحاب الرأى، وعنه ما يدل على أنه لا يكره واختاره الشافعي.
(٥) (موضع المكتوبة) لما روى المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله ﷺ "لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول" رواه أبو داود. فأما المأموم فلا بأس أن يتطوع مكانه، فعله ابن عمر.
(٦) (لينصرفن) لما روت أم سلمة قالت "إن النساء كن إذا سلمن من المكتوبة قمن وثبت رسول الله ﷺ ومن معه من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله ﷺ قام رواه البخاري.
(٧) (مريض) لما روى ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال "من سمع النداء فلم يمنعه من إتيانه عذر - قالوا وما العذر يا رسول الله: قال خوف أو مرض - لم تقبل منه الصلاة التي صلاها) رواه أبو داود.